العلاجُ المعرفيُّ السلوكيُّ نوع حديث نسبيًا من جملة العلاجات النفسية التي تُقدَّم لطالبي العلاج النفسي من خلال المعالج أو الاختصاصي النفسي في جلسات نفسية. وهي جلسات تُعقد بطريقة علمية مقصودة، تم تدريب المعالج النفسي عليها.العلاجُ المعرفيُّ السلوكيُّ مرتبط باسم عالم يُدعى آرون بيك، قدم نظريته في هذا العلاج وقام بدراسة تأثيره وجدواه عمليًا على مرضى الاكتئاب بالتحديد، ثم توسع نطاق الاستخدام ليشمل أمراضًا واضطرابات نفسية متعددة كالمخاوف والوساوس والقلق وحتى بعض اضطرابات الشخصية وغيرها، حتى تمت دراسة صلاحية المعرفي السلوكي كعلاج مساعد في الذهان أو المرض العقلي.
يقوم العلاج المعرفي السلوكي على افتراض أن منشأ الاضطرابات النفسية -أو قل- أساس ردودأفعالنا وسلوكياتنا تجاه البيئة أو الذات يكمن في (النموذج المعرفي). وهو نموذج تم اقتباسه من مدرسة نفسية أقدم تُسمى المدرسة المعرفية لعالم يُدعى آليس. يساعد المعالج النفسي طالب العلاج النفسي على اكتشاف نموذجه المعرفي الذي يتصرف من خلاله مع المحيط، وتنشأ عنه ردات الفعل غير المرغوبة أو المؤذية التي تتجمع لتكوّن اضطرابًا نفسيًا أو عقليًا. يكتشف طالب العلاج النفسي نموذجه المعرفي في رحلة علاجية تشتمل على جلسات استماع ومجموعة من التدريبات والواجبات المنزلية التي يكلفه المعالج بها أو يدربه على بعضها أثناء الجلسات.
وبعد أن يتقن العميل تعلم مهارة استخدام النموذج المعرفي وينجح في تطبيقها عمليًا، يكون أكثر قدرة على التحكم في استجاباته المرضية أو غير المرغوبة، فيرتفع توافقه مع ذاته وبيئته المحيطة، وهو العلامة الأبرز على تحسن الصحة النفسية لدى طالب العلاج النفسي.








